خلف الشاشة القابلة للطي.. 5 تحديات تواجه مستخدمي آيفون ديو | تكنولوجيا

Published On 31/10/2026
أثار إطلاق هاتف آيفون ديو، أول هاتف قابل للطي من شركة آبل، اهتماما واسعا في سوق الهواتف الذكية، بفضل تصميمه الذي يجمع بين الهاتف التقليدي والشاشة الكبيرة القابلة للفتح، لكن التجارب الأولى للمستخدمين والمراجعات التقنية كشفت عن مجموعة من الملاحظات التي تؤثر في تجربة الاستخدام، ولا تقتصر على الشاشة والمفصل، بل تمتد إلى أداء الكاميرات وبعض وظائف نظام التشغيل آي أو إس 27.
وتبرز هذه المشكلات أهمية اختبار الجيل الأول من الأجهزة القابلة للطي، خصوصا أن نجاح هذا النوع من الهواتف لا يعتمد على التصميم وحده، بل على تكامل العتاد والبرمجيات وتقديم تجربة مستقرة في مختلف أوضاع الاستخدام.
قصص مقترحة
list of 2 itemsend of list
تشققات الشاشة ومخاوف متانة المفصل
برزت مشكلات الشاشة الداخلية ضمن أبرز الانتقادات التي رافقت الأيام الأولى لطرح الهاتف في الأسواق، فقد نشر بعض المستخدمين صورا تظهر خطوطا مضيئة وتشققات في الشاشة بالقرب من منطقة الطي، فيما تحدث آخرون عن تعطل المفصل أو صعوبة فتح الجهاز وإغلاقه.
وأقرت آبل، في تصريح نقلته صحيفة وول ستريت جورنال وموقع ذا فيرج التقني، بوجود مشكلة تؤثر في عدد محدود من الأجهزة، ودعت المتضررين إلى التواصل مع خدمة آبل كير للحصول على الدعم والاستبدال.
وفي تفسير محتمل للأسباب، أشار فحص أولي أجرته مؤسسة آي فيكست (iFixit) إلى احتمال تعرض الشاشة المرنة لضغط من أحد مكونات المفصل الداخلية، وتحديدا قضيب الدعم المركزي، لكن هذا التفسير لم تؤكده آبل، كما لا تزال أعداد الأجهزة المتضررة وحجم المشكلة غير واضحين.
وتثير هذه التقارير تساؤلات حول قدرة الشاشة والمفصل على تحمل الاستخدام المتكرر، وإن كانت لا تعني بالضرورة وجود عيب شامل في جميع وحدات الهاتف.

ارتفاع الحرارة أثناء الاستخدام المكثف
سجلت مراجعات تقنية مبكرة ملاحظات بشأن ارتفاع حرارة الهاتف عند تشغيل الألعاب والتصوير المطول ومكالمات الفيديو، وهي مهام تضع ضغطا متواصلا على المعالج ومكونات الجهاز.
وذكر موقع تومز غايد التقني، أن بعض المراجعين لاحظوا سخونة الجزء الخلفي من الهاتف أثناء التصوير واستخدام تطبيقات معينة، بينما أشار موقع ذا فيرج إلى ارتفاع الحرارة مع تشغيل الكاميرا والشاشتين في الوقت نفسه.
وتكمن أهمية هذه الملاحظة في أن آبل زودت الهاتف بنظام تبريد يعتمد على حجرة بخارية، لكن التصميم القابل للطي يفرض تحديات تتعلق بتوزيع الحرارة داخل هيكل الجهاز، ومع ذلك، لا تتوافر حتى الآن أدلة على أن السخونة تمثل مشكلة عامة لدى جميع المستخدمين، أو أنها تؤدي بالضرورة إلى تراجع الأداء.
محدودية قدرات الكاميرات مقارنة بهواتف آبل الاحترافية
تشكل الكاميرات إحدى نقاط التنازل التي قد لا يتوقعها المستخدم عند شراء هاتف بهذه التكلفة، فرغم تزويد آيفون ديو بكاميرتين خلفيتين بدقة 48 ميغابكسل، إحداهما رئيسية والأخرى واسعة الزاوية، فإنه يفتقر إلى كاميرا تقريب بصري مستقلة مثل تلك الموجودة في طرز آيفون برو.
ووفقا لمراجعة نشرها موقع ماك رومرز، يعتمد الهاتف على تقريب بجودة بصرية يصل إلى ضعفي التكبير من الكاميرا الرئيسية، بينما تقل خيارات التقريب مقارنة بهواتف آيفون 18 برو، وهو ما يحد من مرونة التصوير البعيد.
كما تناول موقع “بيتا بكسل” أداء الكاميرات، مشيرا إلى أنها تقدم نتائج جيدة في الاستخدام المعتاد، لكنها لا تصل إلى مستوى منظومة التصوير الاحترافية في هواتف آبل الأعلى فئة، وتبرز أيضا ملاحظات بشأن الكاميرا الأمامية المدمجة أسفل الشاشة الداخلية، إذ إن جودة الصور التي تنتجها أقل من الكاميرا الأمامية الخارجية.
وبذلك، قد يجد المستخدم الذي يضع التصوير والتقريب ضمن أولوياته أن الهاتف يقدم تنازلات واضحة مقابل ميزة الشاشة القابلة للطي.

عدم اكتمال توافق التطبيقات مع الشاشة القابلة للطي
تتمثل إحدى المشكلات العملية في عدم تهيئة جميع التطبيقات للاستفادة من الشاشة الداخلية البالغ قياسها 7.6 بوصة، إذ تظهر بعض التطبيقات بأشرطة سوداء على الجانبين، أو تحتفظ بواجهات مصممة للهواتف التقليدية دون استغلال المساحة الإضافية.
وأشار موقع وايرد التقني في مراجعته إلى أن بعض التطبيقات بدت صغيرة داخل الشاشة الكبيرة، قبل أن تبدأ تطبيقات مثل إنستغرام وثريدز وسلاك في الحصول على تحديثات لتحسين واجهاتها.
وتوضح آبل في وثائق المطورين أن التطبيقات المبنية باستخدام حزمة تطوير آي أو إس 27 وما بعدها تستطيع التكيف مع تغير أبعاد الشاشة عند فتح الهاتف وإغلاقه، بينما قد لا تستفيد التطبيقات القديمة من جميع المساحات المتاحة.
وهذا يعني أن جزءا من المشكلة لا يرتبط بالهاتف نفسه، وإنما بمدى استعداد مطوري التطبيقات لتحديث برامجهم، وهو أمر يمكن تحسينه تدريجيا.
أخطاء نظام آي أو إس 27 والتعثر في الانتقال بين الشاشات
لم تقتصر الملاحظات على التطبيقات الخارجية، إذ ظهرت تقارير عن أخطاء برمجية في نظام آي أو إس 27 المخصص للهاتف، شملت تعثر بعض الرسوم المتحركة، ومشكلات في تدوير الشاشة، وأخطاء عند الانتقال بين وضعي الطي والفتح.
ونقل موقع “بي سي غايد” تقارير عن مشكلات في الإشعارات، من بينها تحول نافذة الرد السريع على الرسائل إلى شاشة سوداء تمنع المستخدم من إكمال الرد. كما أشار إلى حالات تجمد واجهة الجهاز وعدم استجابة الشاشات للمس لدى بعض المستخدمين.
وتبقى هذه البلاغات تجارب فردية لا تثبت انتشار الأخطاء على نطاق واسع، لكنها تكشف أن تكييف نظام تشغيل تقليدي مع تصميم قابل للطي يتطلب اختبارات إضافية، خصوصا عند الانتقال بين الشاشتين وتغيير اتجاه الجهاز.



