أخبار العرب والعالم

ميرتس يستعد لمواجهة قواعده الحزبية وسط حالة من الاستياء

ظروف معقدة، تسبق لقاء المستشار الألماني ورئيس الحزب المسيحي الديمقراطي فريدريش ميرتس المزمع عقده الاثنين (الثاني من نوفمبر/ تشرين الثاني 2026)، في العاصمة برلين برؤساء الفروع المحلية للحزب، في فعالية ستبقى أبوابها مقفلة أمام الجمهور، كما لا يعتزمالحزب عقد مؤتمر صحفي عند ختامها.

هذا القرار بالذات اعتبره المراقبون تأكيدا على حساسية الظرفية التي يمر منها بيت المحافظون. فالمستشار سيدخل الاجتماعات وهو مثقل بهزائم انتخابية مهينة، وتراجع حاد في نتائج استطلاعات الرأي، وخلافات مستمرة بين مكونات الائتلاف الحاكم، ناهيك عن حالة من الاستياء الشديد لدى قواعد حزبه بسبب السياسات على المستوى الاتحادي. وقد استبق تصريحات غاضبة أطلقها رؤساء الفروع المحلية للحزب.

ما هو دور الفروع المحلية داخل المسيحي الديموقراطي؟

ويضم الحزب المسيحي الديمقراطي نحو 330 فرعا على مستوى المقاطعات. وفي هيكلية الحزب تشكل هذه الفروع حلقة الوصل بين الفروع الأصغر على مستوى البلديات، والفروع الأكبر على مستوى المناطق والولايات، بمعنى أنها قوة محركة أساسية. ويعد رؤساء هذه الفروع بمثابة المتحدثين باسم القواعد الحزبية.

يعقد الاجتماع مع رؤساء الفروع المحلية في المقر الرئيسي للحزب، المعروف باسم “كونراد أديناور هاوس” في برلين. أولا بالأمينة العامة للحزب فرانتسيسكا هوبرمان، على الساعة الثانية ظهراً حسب التوقيت المحلي، ثم بالمستشار ميرتس على الساعة الخامسة والنصف عصرا.

لافتات رفعت من قبل "جيل زي" السبت (31 أكتوبر/ تشرين الأول 2026)، كتب عليها عبارة: "الإطاحة بالدولة الاجتماعية والحرب؟..على ميرتس أن يرحل!".
لافتات رفعت من قبل “جيل زي” السبت (31 أكتوبر/ تشرين الأول 2026)، كتب عليها عبارة: “الإطاحة بالدولة الاجتماعية والحرب؟..على ميرتس أن يرحل!”. صورة من: Pia Bayer/dpa/picture alliance

ظرفية حساسة بالنسبة للمستشار

ينعقد المؤتمر على مدار يومين في خضم واحدة من أشد الأزمات في تاريخ الحزب الممتد على مدى 81 عاما؛ ومن المتوقع أن يواجه المشاركونالمستشار ببعضها، بدء بالهزيمة المريرة التي حظي بها الحزب المسيحي الديمقراطي في سبتمبر/أيلول الماضي، بإخفاقه في الحصول على الحد الأدنى من الأصوات اللازمة لدخول البرلمان، وذلك في انتخابات ولاية ميكلنبورغ-فوربومرن. 

إلى جانب ذلك وعلى المستوى الاتحادي، تراجع الحزب منذ انتخابات عام 2025 إلى مرتبة متأخرة بفارق كبير عن حزب “البديل من أجل ألمانيا” اليميني الشعبوي، الذي انتزع منه صدارة استطلاعات الرأي باعتباره القوة السياسية الأقوى. وموازاة مع ذلك، تدنت شعبية المستشار ميرتس إلى مستويات قياسية.

يذكر أن برنامج المؤتمر يتضمن كذلك حلقة نقاش بعنوان “كيف نصلح ألمانيا”، بمشاركة رئيسة ديوان المستشارية نينا فاركن، ووزيرة التعليم كارين برين، ورئيس اتحاد الشباب التابع للحزب المسيحي الديمقراطي يوهانس فينكل، إلى جانب لقاء مع لجنة الهيكلة والنظام الأساسي للحزب.

تحرير: حسن زنيند

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى